الشيخ علي الكوراني العاملي
421
الجديد في الحسين (ع)
ثم لم يدرك محبتنا أهل البيت أكبه الله على منخريه في النار . ثم تلى : قُلْ لاأَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) . وروى الحاكم ( 2 / 241 ) وصححه : ( عن جابر بن عبد الله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي : يا علي الناس من شجر شتى ، وأنا وأنت من شجرة واحدة ، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله : وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ ) . والخصال / 21 ، ومجمع الزوائد ( 9 / 100 ) . 5 . أسرة النبي صلى الله عليه وآله أوسع من نوره الذي خلق منه ، وشجرته أوسع من أسرته قال أمير المؤمنين عليه السلام ( نهج البلاغة : 1 / 185 ) : ( فأخرجه من أفضل المعادن منبتاً ، وأعز الأرومات مغرساً . من الشجرة التي صدع منها أنبياءه وانتخب منها أمناءه . عترته خير العتر وأسرته خير الأسر ، وشجرته خير الشجر ، نبتت في حرم وبسقت في كرم ، لها فروع طوال وثمرة لا تنال ) . فقوله : نبتت في حرم أي في مكة ، ويقصد هاشماً أو عبد المطلب . وقد قال لجعفر رضي الله عنه : ( يا جعفر أشبهت خلقي وخلقي ، وأنت من شجرتي التي أنا منها ، وأنت يا علي صفيي وأميني ) . ( مناقب ابن سليمان : 1 / 497 ، ورواه في مجمع الزوائد ( 9 / 156 ) . وفي شرح الأخبار ( 3 / 205 والمناقب للمغربي / 137 ) : ( خلق الناس بأشجار شتى وخلقت أنا وجعفر من طينة واحدة . وأنا وآل عبد المطلب من شجرة واحدة وأنا وجعفر من غصن من أغصانها ، فأشبه خلقي خلقه وخلقه خلقي ) . علي والحسين مني : أي معي في مراحل خلقي ذكرنا في الموضوع الثامن أن سبب شفافية الحسين أنه مخلوق مع النبي صلى الله عليه وآله من نوره ، هو وعلي والزهراء وبقية العترة الطاهرة عليهم السلام . في المحتضر / 228 ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إن الله عز وجل خلق أربعة عشر